الخميس، 21 أغسطس 2014

العودة الى افريقيا

العودة الى افريقيا : في السابق و قبل ان تكون هناك قوانين عصبة الامم او الامم المتحدة لاحقا تهافت على افريقيا عدة دول غربية وذلك بهدف استنزاف ثرواتها الطبيعية  فعلا تم استعمار هذه القارة السمراء و تم استغلال يدها العاملة بابخس الاثمان في المناجم المختلفة هذا بالاضافة الى استعباد ابنائها عبر الازمان و نقلهم الى مختلف البلدان و بيعهم كرقيق وكان هذا اسوا ما عمله الانسان تجاه اخيه الانسان وحتى لا نطيل في ذكر هذا الموضوع المؤلم صراحة لكن كان فقط التذكير به لازما في هاته التوطئة . يمكننا اذن ان نطرح هذا التساؤل فلماذا يا ترى اوروبا وهي القارة التي استنزفت مقدرات افريقيا لماذا الان لا تقبل الشباب الافريقي و خاصة شباب جنوب الصحراء الكبرى الراغب في الشغل ؟ وفي نفس الوقت تريد اوروبا المواد الاولية الافريقية اليس هذا نوع من الا عدالة ؟ الان يجري كثير من الكلام حول افريقيا حول معادنها المتبقية حيث هناك نوع من السباق بين الدول على العودة الى افريقيا . لكن من وجهة نظري المتواضعة فعلى كل دولة فكرت في الاستثمار في افريقيا عليها ان تتخلى على منطق الاستغلال و الاستنزاف و ان تتعامل طبقا لمعادلة جديدة تتمثل في رابح رابح و اعتقد ان النهج الذي رسمه المغرب في سياسته الاستثمارية في افريقيا نهجا سليما اساسه تعاون جنوب جنوب كما ان المغرب برهن على هذه السياسة بتسوية وضعية الجالية الافريقية وذلك بمنحها اوراق الاقامة مما سيمكن هذه الجالية من العيش في المغرب في ظروف مريحة اكثر . انني اعتقد ان المسؤولين الافارقة عليهم ان يتحلوا بروح المسؤولية تجاه شعوبهم في ابرام أي اتفاقيات مع أي دولة فيما يخص الاستثمارات وغيرها من المبادلات التجارية . فالهدف بالنسبة لافريقيا يجب ان يكو ن هو التنمية الشاملة و المستدامة و الا تسقط افريقيا في نفس حلقة الاستغلال الاجنبي لثرواتها فاية معاملة يجب ان تكو ن ندا للند حتى يتمكن الانسان الاوروبي من اللحق بباقي الانسان تم...

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

ايها الانسان

 ايها الانسان انك واحد مهما اختلف لونك او عرقك او دينك و مهما تغير زمانك او مكانك و انك ابن انسان واحد و خلقك واحد احد و جعلك على ارض واحدة و لن تستطيع ان تجد جنسك على غير الارض مهما طمحت ولان هذه الواحدية منهجية من عند خالقك فانك لن تستطيع ان تجد خلقا عاقلا ظاهرا سواك ولهذا السبب حملك الامانة وما اثقلها ايها الانسان عوض ان تبحث عن الحياة في الفضاء حافظ عليها في الارض الا تعرف ايها الانسان انك كلما حققت تقدما في كشف الفضاء كلما فقرت شعوبا وكلما انتجت سلاحا مدمرا فانك لن تقتل به سوى نفسك انت ايها الانسان اليس انتاج الخبز خير بكثير من انتاج عابرات القارات وحاملات الطائرات ايها الانسان لقد تفننت حقا لما صنعت القنابل الذرية و النووية كما لازلت تتفنن في تطويرها و المحافظة عليها عوض ان تطوع الارض و تسمدها لتنتج البطاطا تذكر ازمة البطاطا في ايرلندا ومن سعا لنجدة القوم هناك اليس المسلمون فقط تذكر ايها الانسان ان يوما لك و يوم عليك لا تتجبر على اخيك الانسان انه من دمك و لحمك مهما الاختلاف ان مشكلتك ايها الانسان هي عدم اعترافك بالوحدوية التي تحتك على اتباع الخير و نبد الشر اليس الانسان الذي تقتله اليوم قد تحتاجه غدا قد تفقد ذات يوم التكنولوجية المتطورة وتبدا حياتك من الالف وتتبدل المعاني كلها و تقول يا حسرتي اني كنت ظلوما تم....

سر المهنة

  ليس من بيننا من لم يسمع يوما عن سر المهنة؛ فما المقصود من هذا المعنى ؟ لاشك ان الموضوع شيئا ما يكتنفه بعض الغموض؛ لكن ببساطة فهذا قد يعني ان كل عمل او مهنة او حرفة تحيط به هالة من الكثمان و السرية و الغموض بالنسبة لكل شخص اجنبي عن هذه المهنة... حقيقة ان سر المهنة يعتبر امرا مرغوبا وخاصة المحافظة عليه وعدم كشفه حينما يتعلق الامر بقطاعات بعينها : كالصحة و الدفاع و المخابرات ؛ يمكن ان نسمي هذا المحافظة على سر المهنة الايجابي . لكن في المقابل هنالك سر مهنة ثاني ويتعلق الامر باحتكار معطيات و ابجديات و مفاتيح تعاطي احدى المهن من طرف اشخاص بعينهم دون غيرهم ؛ هذه المهن كثيرة و متنوعة كالتجارة و المحاماة و الصيدلة و السمسرة ... وكل مهنة تكتنز اسرارا خاصة بها لا يعرف حقيقتها الا العاملين بها ؛ فاسرار هذه المهن ههي التي تمكن العاملين بها من استعمالها لصالحهم متى كانوا في حاجة اليها ؛ فلا نكاد نجد مهنة ما بدون اسرار والا اصبحت متاحة امام الجميع و في النهاية ما بقي لها معنى ؛ لكن الا يمكن القول بان سر المهنة في بعض الاحيان قد يكون امرا خطيرا خاصة فيما يتعلق بما يمكن تسميته بسر المهنة السلبي و الذي يتم توظيفه يوميا للاضرار بالمصالح المادية و الجسدية و المعنوية للمواطنين نتكلم هنا عن دو ر الشبكات العاملة في مجالات الزبونية و المحسوبية و الوساطات السلبية وخاصة على مستوى بيع المناصب العمومية و فض النزاعات امام المحاكم و في الصفقات العمومية ؛ لا شك ان هذه المهن المتعفنة التي يتعاطاها بعض العطشى للمال الحرام قد عملت سنوات طوال لتقف سدا منيعا امام نيل الحقوق المشروعة في شتى المجالات ؛ و بالتالي عوض ان تعطى الحقوق لاصحابها ؛ يتم توزيعها بالمقابل المادي الحرام لغير من يستحقها بعيدا عن اوصاف العدالة و الديمقراطية لكن نقول اذا كان هذا في المغرب فما من مشكلة تم...

الاثنين، 18 أغسطس 2014

تحديد النسل


      لقد خاب ظن بعض المنظرين الذين اعتبروا ان الموارد و المقدرات التي يتوفر عليها كل بلد غير كافية لحياة عادية للناس ولذلك لابد بل يجب العمل على نقص عدد السكان بكل الطرق بما في ذلك الحرب الا ان هؤلاء المنظرون المتشائمون نسوا ان الله قد قدر لكل مخلوق رزقه وانه بمجرد انتهاء هذا الرزق تنتهي حياة صاحبه و في العصر الحالي هناك دولة واحدة و هي الصين التي تنتهج سياسة تحديد النسل بطريقة صارمة الا ان كثرة النمو الديمغرافي ليست عيبا في حد ذاتها اذا ما نظرنا الى الموضوع من وجهة اقتصادية ذلك ان الموارد البشرية قد تكون اكثر مساهمة في النمو من الموارد الاخرى لننظر مثلا الى اليابان التي لا تملك الا الراس مال البشري فالمشكلة اذن ليست في النمو الديمغرافي وانما في عدم تكوينه . فالصين و الهند لوحدهما فيهما ثلت سكان الكرة الارضية أي ما يعادل مليارين و ستمائة مليون نسمة.

 . فالبلدان تمكنا من تحسين مستوى عيش الساكنة و خاصة الصين حيث اصبحت الصين تباع في اسواقها اغلى المجوهرات و الاشياء الثمينة و التحف النادرة كما ان الدولة الصينية حققت فائضا كبيرا في الميزانية العامة . بالاضافة الى ان الصين تدخلت كمساهمة في حل الازمة المالية الغربية . فمن هذا المنظور لايمكن التعويل على النظريات المذكورة اعلاه . فكثرة النمو الديمغرافي قد تكون جزء ا من الحل وليس جزءا من الازمة وذلك اذا تم تكوين الموارد البشرية واتاحة الامكانات امامها و ذلك بوضع مشروع مجتمعي طويل الامد يضع نصب اعينه خدمة الانسان تعليمه تكوينه وتشغيله . قد نتساءل سؤالا قديكون مشروعا فعلى سبيل المقارنة موارد الوطن العربي تفوق بكثير موارد الصين والهند لكن ورغم كثرة النمو الديمغرافي في هذين البلدين فانهما يحتلا مرتبة متقدمة في التقدم الاقتصادي في حين الوطن العربي الذي تبلغ ديمغرافيته حوالي 360 مليون نسمة و هي نسبة ضئيلة مقارنة بالصين والهند ولذلك فانه اصبح الان الامر ملحا لوضع مشروع قومي و وطني عربيين للنهوض بالمواطن العربي الذي لا يزال يعاني من مختلف المشاكل و التي قد تكون السبب في الازمات التي يتخبط فيها العالم العربي اليوم من دون بقية شعوب العالم تم...